بدء الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا

Alshellah . الشله نيوز 452

تبدأ روسيا اليوم الثلاثاء في تنفيذ الانسحاب الجزئي المزمع من سوريا والذي أعلن عنه الرئيس فلاديمير بوتين أمس. وينتظر العالم بأسره لا سيما السوريون هذا الانسحاب في الوقت الذي شكك فيه عدد من الناشطين السوريين فيه، معتبراً أنه فرصة لالتقاط الأنفاس بانتظار الانقضاض مرة أخرى.

وقد كان هذا الانسحاب محور اتصال هاتفي بين بوتين ونظيره الأميركي باراك اوباما وحظي باهتمام مختلف العواصم الأوروبية لكونه يمثل خطوة مهمة نحو جهود الحل إن حدث.

وفي حين تمهلت المعارضة السورية قبل التعامل مع القرار وكأنه واقع، أكدت أنها تنتظر الانسحاب الفعلي على الأرض، مرحبة بالخطوة.

أما مجلس الأمن فوصف القرار الروسي بالإيجابي واعتبر أنه يعكس نجاحاً للتعاون بين موسكو وواشنطن في الملف السوري.

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ناقش مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، هاتفيا إعلان موسكو عن انسحاب جزئي لقواتها من سوريا، وأنه رحب بما اعتبره خفضا لمستوى العنف هناك.

إيران: علينا أن ننتظر ونرى

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء أنه ينبغي النظر إلى خطوة روسيا ببدء الإنسحاب من سوريا، كإشارة إيجابية لوقف إطلاق النار. ومتحدثا من كانبيرا بعد لقائه نظيرته الأسترالية جولي بيشوب، أكد ظريف على موقف إيران حول ضرورة وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي في سوريا. وقال إن “حقيقة صمود شبه هدنة في سوريا موضع ترحيب، هذا شيء كنا نطالب به منذ ما لا يقل عن عامين ونصف العام أو ثلاثة أعوام”.وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن “حقيقة أن روسيا أعلنت بدء سحب جزء من قواتها يشير إلى أنهم لا يرون حاجة وشيكة للجوء إلى القوة في الحفاظ على وقف إطلاق النار”. وتابع “هذا في حد ذاته يجب أن يكون إشارة إيجابية. الآن علينا أن ننتظر ونرى

وكان بوتين قد أرجع الإعلان الروسي المفاجئ إلى تحقيق العملية العسكرية هدفها المتمثل في التمهيد لعملية السلام.

وفي أول تعليق من النظام السوري قال إن عملية الانسحاب تمت بالتوافق، بينما قالت المعارضة إنها تريد التحقق من تنفيذ القرار على الأرض.

وقال الكرملين في بيان إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما ناقشا الأزمة السورية عبر الهاتف، أمس الاثنين.وأبلغ بوتين أوباما أن القوات الروسية ستبدأ الانسحاب من سوريا بعدما استكملت “المهام الأساسية” في مكافحة الإرهاب.

وقال الكرملين “دعا الرئيسان إلى تكثيف العملية من أجل تسوية سياسية للصراع السوري، وعبرا عن دعمهما للمحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة، وبدأت في جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة”.