روحاني إلى باريس ومظاهرات حاشدة ضد زيارته

Alshellah . الشله نيوز 393

أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، سيلتقي غدا الخميس الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، في باريس قادما من روما، بينما ينظم حشد كبير من الجاليات الإيرانية والعربية لمظاهرات حاشدة يومي الأربعاء والخميس، احتجاجا على “الإعدامات المتزايدة وانتهاك حقوق الإنسان في إيران” و”تدخلات طهران ودعمها للإرهاب في الدول العربية”.

ومن المتوقع أن يوقع روحاني والوفد المرافق له عقودا تجارية ضخمة واتفاقيات تعاون اقتصادية مع الجانب الفرنسي تشمل شراء 114 طائرة ” إيرباص”.

ماذا يحمل روحاني في جعبته؟

وفي هذا السياق، عقد ناشطون إيرانيون وسوريون ندوة عبر الإنترنت، بعنوان “ماذا يحمل روحاني في جعبته أثناء زيارته لفرنسا؟” قال فيها د. سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن “روحاني يريد خلال هذه الزيارة عرض الصفقات التجارية والاقتصادية لفرنسا، وفي المقابل يحاول كسب الامتيازات من هذا البلد ضد المعارضة الإيرانية، ويحاول أيضا التأثير على سياسة فرنسا حيال سوريا، وتخفيف هذه السياسة، خاصة إصرار فرنسا الثابت بضرورة تنحية بشار الأسد”.

وبحسب زاهدي، فإن “عدداً من السجناء السياسيين في سجون إيران بعثوا برسائل إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، شرحوا فيها الجرائم التي يرتكبها هذا النظام ضد أبناء الشعب الإيراني وضد شعوب المنطقة، وحذّروه من أن يستطيع روحاني أن يكسب من لقائه مصداقية وشرعية لتبرير جرائمه الفظيعة”.

وشدد زاهدي بالقول: “مجمل المبالغ التي يحصل عليها النظام بعد رفع العقوبات كاملة سيكون بحدود 50 مليار دولار، وهذا المبلغ أقل من خسارة نظام الملالي لعام واحد فقط من هبوط أسعار النفط. ناهيك أن مؤسسة ولاية الفقيه بالمرصاد لهذا المبلغ حتى يصرفه في مجالات هي بحاجة إليها أكثر من أي مجال آخر كسوريا واليمن ولبنان و…

هناك عامل آخر أيضا يحول دون تمرير الخطة، وهو أن مفاصل الحياة الاقتصادية في إيران بيد قوات الحرس، وقوات الحرس لاتزال في قائمة العقوبات”. وحول التعاملات التجارية مع إيران قال: “الفرنسيون يأخذون في الحسبان التجربة المرة التي مرّت بالمصرف الفرنسي بي ان بي باريبا، والذي وضعت الولايات المتحدة غرامة بحدود عشرة مليارات الدولارات عليه بسبب انتهاك هذا البنك العقوبات ضد إيران. هذه التجربة ماثلة في أذهان الفرنسيين، فكيف يمكن لهم مرة أخرى أن يثقوا بنظام الملالي”.

إيران لن تخرج من العزلة الدولية

أما الكاتب والمعارض السوري البارز ميشل كيلو، فقد قال في مداخلته إن “النظام الإيراني لن يستطيع فك العزلة عنه، ولن يستطيع روحاني أن يدفع بإيران كي تكون عضوا فاعلا في المنظومة الدولية”.

وتساءل كيلو: كيف يمكن أن يكون هناك رئيس جمهورية يمكن أن ينتخب في هذا البلد دون إرادة هذا المرشد، وأنه يستطيع أن يمارس سياسات قد لا يوافق عليها المرشد”.

وأضاف بالقول: أنتم تعلمون أن النظام في إيران يدعي دائما أنه يمثل الإسلام الصحيح، وأنه لا هم له إلا الإسلام، والدفاع عن الإسلام والعمل مع المسلمين، علما أن تجربة ثلاثين سنة الماضية تثبت أن النظام فعل كل ما لا يمكن فعله، وما لا يجوز فعله للمسلمين أنفسهم في كل مكان، بالعراق وفي سوريا وفي اليمن وفي البحرين وفي كل مكان”.

وبحسب ميشيل كيلو: “منذ عام 1979 إلى اليوم نحن نعيش زمن الذبح في المنطقة بفضل سياسات هؤلاء الملالي، ولا يأتي لا خاتمي ولا روحاني ولا أحد آخر ويدعي أنه ليس مسؤولا عن سياسات النظام، أو أنه مستقل يستطيع أن يمارس سياسات مستقلة عن النظام، أو أنه يمثل وجها آخر لا يمثله النظام”.