الحسيني: إيران عراب الإرهاب في المنطقة.. وأشرفت على تدريب الجماعات المتطرفة

Alshellah . الشله نيوز 606

قال السيد محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان إن الحديث عن الإرهاب والتطرف الديني بصورة عامة وبعده الطائفي بصورة خاصة هو حديث لا يمكن أن يكون شافيا ومستوفيا لأغراضه من دون التطرق لنظام ولاية الفقيه، حيث إن التطرف الديني و”الطائفي” والإرهاب بمختلف أشكاله وألوانه قد تبلور وتجسد بمجيء هذا النظام وهو قد صار للأسف أمراً واقعا في المنطقة والعالم بفعل دور وتأثير هذا النظام.

وقال: “الخطأ الكبير الذي قد يقع فيه الكثيرون بتصورهم واعتقادهم من أن الجماعات السنية المتطرفة ليست لها اية علاقة أو ارتباط بطهران انما هو تصور ساذج وسطحي ليس له أي أساس او اعتبار على أرض الواقع، وإن إعادة الذاكرة الى الوراء عند الغزو الأميركي لأفغانستان والذي لعبت فيه طهران دورا مشبوها لصالح الاميركيين، فإنها في نفس الوقت ولأغراض وأهداف مشبوهة فقد فتحت أبوابها أمام القاعدة عندما هربوا من أفغانستان وأبسط دليل على ذلك هو استقبالها لعائلة أسامة بن لادن نفسه، كما أننا يجب أن ننتبه أيضا للدور المشبوه الذي قامت به السلطات الايرانية عقب الاحتلال الاميركي للعراق حيث أشرفت بنفسها على تدريب جماعات سنية متطرفة بأن فتحت لها معسكرات في المدن الايرانية الحدودية كمدينة (مريوان)، حيث كان المتطرفون يتلقون تدريبات عسكرية وإعدادا وتوجيها عقائديا”.

واضاف: “الاحداث والتطورات التي جرت في العراق ولاسيما في عام 2006، حيث كان ذروة المواجهات الطائفية في العراق، فإن النظام الايراني كان عراب تلك الاحداث والموجه الرئيسي لها شيعيا وسنيا، فمعظم التنظيمات المتطرفة كانت تتلقى الدعم والعون والمساعدة من قاعدة واساس الارهاب والتطرف في المنطقة أي نظام ولاية الفقيه في إيران، وحتى أن حادثة تفجير قبري الامامين العسكريين في سامراء في عام 2006، وبشهادة الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق، والذي أكد أن النظام الايراني كان يقف خلف حادثة التفجير، كما أن مرحلة ظهور داعش وتطوره قد ارتبط هو الآخر بشكل أساسي بنظام ولاية الفقيه، خصوصا في الاعوام الاولى لانتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشار الاسد حيث كان النظام يترنح ويوشك على السقوط ويواجه معضلات ومشاكل معقدة أهمها توجيه تهمة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري في الغوطة بشكل خاص، وعندها وبصورة ملفتة للنظر برز تنظيم داعش فجأة وبدأ بالانتشار والتوسع بصورة استثنائية ومعها تمت أكبر عملية خلط أوراق بشأن استخدام نظام الاسد للأسلحة الكيمياوية في الغوطة عندما تم توجيه التهمة للمعارضة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية ولكن في واقع الامر لم يكن ذلك الطرف إلا تنظيم داعش، ومن يومها تغيرت الكثير من الامور على الساحة السورية وكلها كانت لصالح طهران ودمشق”.

واردف الحسيني بقوله: “اليوم ونحن نشهد حدوث هجمات متفرقة لتنظيم داعش ضد السعودية، والتي جاءت متفقة ومتناسقة مع الخط العام للدور المنوط بهذا التنظيم، فإننا يجب أن ننتبه جيدا الى أن معظم مقاتلي تنظيم داعش قد زاروا إيران أو قد جاءوا من خلالها حيث ثبت بأن هناك تأشيرات إيرانية على جوازات سفرهم، كما أن التصريحات التي أدلى بها السيد خامنئي وتبعتها تصريحات للسيد حسن نصرالله من أن داعش سوف تهاجم السعودية، قد جاءت بعد ورود معلومات عن لقاءات وتنسيقات بين حزب الله الحجاز بقيادة أمينه العام أحمد المغسل-المطلوب والذي تم توقيفه مؤخراً في لبنان- وبين قيادات داعش وهو أمر لا يمكن أن يتم أبدا بدون توجيه وعلم نظام ولاية الفقيه إرشاداته، والأهم من كل ذلك والذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو أن تزايد نشاطات داعش في السعودية قد جاءت بصورة خاصة بعد عملية “عاصفة الحزم”، في اليمن والتي كانت صفعة سعودية عربية قوية بوجه دور ونفوذ نظام ولاية الفقيه في اليمن خصوصا والوطن العربي عموما”.

واختتم :”نشاط وتحرك داعش في السعودية والذي جاء مرتبكاً ومتعثرا بفعل وفضل يقظة الاجهزة الامنية السعودية التي أثبتت وبصورة عملية جدارتها ومقدرتها عندما أخذت زمام المبادرة منذ اللحظات الاولى لتفعيل المخطط الاسود هذا ضد المملكة وان كشف العديد من الاوكار والشبكات لداعش من جانب هذه الاجهزة قد أكد بأن الذين يراهنون على إثارة ورقة الارهاب والتطرف وتحريكها سعوديا إنما يراهنون على حصان خاسر وإننا واثقون من أن المستقبل سوف يكشف الكثير من خفايا وخبايا هذا المخطط الخبيث الذي يقبع رأسه المدبر في أقبية ودهاليز نظام ولاية الفقيه في ايران”.